ابن كثير

644

السيرة النبوية

فلم يجده ، فقيل : شربته بركة . فقال : " لقد احتظرت من النار بحظار " . قال الحافظ أبو الحسن بن الأثير : وقيل إن التي شربت بوله عليه السلام إنما هي بركة الحبشية التي قدمت مع أم حبيبة من الحبشة ، وفرق بينهما . فالله أعلم . قلت : فأما بريرة فإنها كانت لآل أبى أحمد بن جحش ، فكاتبوها فاشترتها عائشة منهم فأعتقتها ، فثبت ولاؤها لها كما ورد الحديث بذلك في الصحيحين ، ولم يذكرها ابن عساكر . ومنهن خضرة . ذكرها ابن منده فقال : [ روى معاوية عن هشام ، عن سفيان ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه قال ] ( 1 ) : كان للنبي صلى الله عليه وسلم خادم يقال لها خضرة . وقال محمد بن سعد عن الواقدي : حدثنا فائد مولى عبيد الله ، عن عبيد الله بن علي بن أبي رافع ، عن جدته سلمى قالت : كان خدم رسول الله : أنا وخضرة ورضوى وميمونة بنت سعد ، أعتقهن رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهن . ومنهن خليسة مولاة حفصة بنت عمر . قال ابن الأثير في الغابة : روت حديثها عليكة بنت الكميت عن جدتها ، عن خليسة مولاة حفصة ، في قصة حفصة وعائشة مع سودة بنت زمعة ومزحهما معها بأن الدجال قد خرج ، فاختبأت في بيت كانوا يوقدون فيه واستضحكتا ، وجاء رسول الله فقال : " ما شأنكما ؟ " فأخبرتاه بما كان من أمر سودة ، فذهب إليها فقالت : يا رسول الله أخرج الدجال ؟ فقال : " لا ، وكأن قد خرج " فخرجت وجعلت تنفض عنها بيض العنكبوت . وذكر ابن الأثير خليسة مولاة سلمان الفارسي وقال : لها ذكر في إسلام سلمان وإعتاقها إياه ، وتعويضه عليه السلام لها بأن غرس لها ثلاثمائة فسيلة ، ذكرتها تمييزا .

--> ( 1 ) سقطت من ا .